2024-05-16
قال القارئ محمد ديبيروف إن «القرآن الكريم كتاب هداية وليس كتاب تاريخ وسوره تعلمنا أننا لا نهتم بالحواشي ونترك الجوهر، فالله تعالى يريدنا ألا نقف عند تفاصيل الأشياء، ضاربا المثل بسورة الكهف وحكاية أهله التي قصها الله في السورة الكريمة.
وأكد محمد ديبيروف أن «ربنا سبحانه وتعالى عندما قص علينا قصة أهل الكهف لم يذكر لنا اسم الكلب أو لونه أو نوعه، يقول الإمام ابن كثير: فإن الله يعلمنا ألا نهتم بهذا لأننا نريد العبرة {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ} فإذن عددهم ثلاثة ولا خمسة ولا سبعة ولا ثمانية إذن لا ننشغل بهذا إنما ننشغل بالعبرة {إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذاً شَطَطاً هَؤُلَاء قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً} هذا هو المقصود لكن ما لون الكلب؟ ما اسمه؟ وقد بحثوا فوجدوا أن اسمه كان قطمير».
واختتم: «ولكن عندما تقف عند هذه الأشياء فأنت ضليت ولم تأخذ من القرآن أنه كتاب هداية بل اتخذته كتاب تاريخ، فسورة الكهف تعلمنا أننا لا نهتم بالحواشي ونترك الجوهر، وهذا أيضًا من علل تحول العبادة إلى عادة عند المسلمين؛ إنهم اهملوا روح الصلاة والخشوع فيها واهتموا بالهيئات؛ أين رجلك؟ وكيف وضعها؟ .... وكذا وكذا وكذا، ويضيع على نفسه الخشوع والتدبر الذي هو المقصود، أما عن وضع القدم فهذه هيئة نقوم بها ولكن لا نضيع بها الركن ونضيع بها المقصد، إذًا يجب علينا ألا نترك الفائدة من وراء قصة أهل الكهف قصة الفتية الذين واجهوا الظلم والكفر والإلحاد وفروا بدينهم أمام خيار أن يفتنوا فيه».
منذ 2 سنوات
فيس بوك