Desktop
Poster Image

3 مارس - 2025

أكدت صانعة المحتوى ناني محمد أن الشهرة في عصر المنصات الرقمية لم تعد مقتصرة على زيادة عدد المتابعين أو الانتشار السريع، بل باتت تصاحبها ضغوط نفسية متراكمة قد لا يلاحظها الجمهور، لكنها تؤثر بشكل مباشر على صانع المحتوى.

 

وأوضحت ناني محمد أن من أبرز مظاهر هذا الضغط الشعور الدائم بضرورة الظهور المستمر، حيث يجد صانع المحتوى نفسه مطالبًا بالنشر المنتظم حتى في أوقات الإرهاق أو الانشغال، خشية فقدان التفاعل أو تراجع الاهتمام. وأضافت أن هذا الشعور يتحول مع الوقت إلى عبء نفسي يؤثر على جودة المحتوى.

 

 

وضربت مثالًا بحالات يتلقى فيها صانع المحتوى تعليقات من نوع “فينك؟ اختفيت ليه؟” بعد غياب قصير، وهو ما يخلق إحساسًا بالذنب لدى البعض، رغم أن الغياب قد يكون لأسباب شخصية أو صحية.

 

وأشارت ناني محمد إلى أن المقارنات الرقمية تُعد من أكثر مصادر الضغط شيوعًا، حيث يقارن صانع المحتوى أداءه بعدد المشاهدات أو التفاعل الذي يحققه الآخرون، حتى وإن اختلفت طبيعة المحتوى أو ظروف الإنتاج، معتبرة أن هذه المقارنات غير العادلة قد تؤدي إلى فقدان الثقة أو التسرع في اتخاذ قرارات غير مدروسة.

 

 

كما لفتت إلى أن الانتقادات العلنية تمثل تحديًا نفسيًا حقيقيًا، خاصة عندما تكون قاسية أو شخصية، موضحة أن قراءة تعليق سلبي واحد قد تطغى أحيانًا على عشرات التعليقات الإيجابية، وهو أمر إنساني لا يمكن تجاهله.

وأضافت ناني محمد أن الشهرة الرقمية قد تؤدي أيضًا إلى طمس الحدود بين الحياة الشخصية والعمل، حيث يتوقع بعض المتابعين اطلاعهم على تفاصيل خاصة، مثل الحالة النفسية أو الحياة اليومية، ما يضع صانع المحتوى تحت ضغط مستمر لتبرير قراراته أو شرح مواقفه.

وأكدت ناني محمد أن التعامل الصحي مع هذه الضغوط يبدأ بالاعتراف بوجودها، ووضع حدود واضحة للنشر والتفاعل، إلى جانب تقبّل فترات التراجع أو التباطؤ دون شعور بالذنب.

واختتمت ناني محمد حديثها بالتأكيد على أن الشهرة الرقمية لا ينبغي أن تكون على حساب الصحة النفسية، مشيرة إلى أن الوعي بطبيعة هذا الضغط، وإدارته بقرارات عقلانية، هو ما يضمن الاستمرار في صناعة محتوى متوازن ومستدام.

Time Icon

منذ 4 شهور

Comma Icon
مصر